علي أصغر مرواريد
549
الينابيع الفقهية
ويعارض المخالف بما روته عائشة من أنه ص كان يسلم في صلاته تسليمة واحدة يميل بها إلى شقه الأيمن قليلا وبما رواه سهل بن سعد الساعدي من أنه سمع رسول الله ص يسلم تسليمة واحدة لا يزيد عليها ذكر هذين الخبرين الدارقطني . ويجب أن لا يضع المصلي اليمين على الشمال ولا يقول : آمين آخر الحمد بدليل الاجماع المشار إليه وطريقة الاحتياط واليقين ببراءة الذمة من الصلاة ، ولأن ذلك عمل كثير خارج عن الأعمال المشروعة في الصلاة من القراءة والركوع والسجود والتسبيح والدعاء ، وما كان كذلك لم يجز فعله وما يعول المخالف عليه في كون ذلك مشروعا لا يصح أن يكون دليلا في الشرع ، وقولهم : لفظة آمين وإن لم يكن دعاء ولا تسبيحا ولا من جملة القرآن فهي تأمين على دعاء تقدم عليها وقوله تعالى : اهدنا الصراط المستقيم ، لا يصح الاعتماد عليه لأن اللفظ إنما يكون دعاء بالقصد إلى ذلك والقارئ إنما يقصد التلاوة دون الدعاء ولو قصد الدعاء دون التلاوة لم يكن قارئا للقرآن ولم تصح صلاته ، وهو وإن جاز أن يقصد التلاوة والدعاء معا جائز منه ألا يقصد الدعاء ، وإذا لم يقصده لم يجز أن يقول آمين ، والمخالف يقول : إنها مسنونة لكل مصل من غير أن يعتبر قصده للدعاء ، وإذا ثبت أن قولها لا يجوز لمن لم يقصده ثبت أنه لا يجوز لمن قصده لأن أحدا لم يفرق بين الأمرين ، ويجب عليه ألا يفعل على جهة العمل فعلا كثيرا ليس من أفعال الصلاة المشروعة وقد دخل في ذلك القهقهة والبكاء من غير خشية الله ، والكلام بما ليس من جنس أذكارها سواء كان لمصلحة تتعلق بالصلاة كإعلام الإمام بسهوه أو يتعلق بغيرها كتحذيره الضرر لغيره ، وقد دخل في ذلك التأفف بحرفين بدليل الاجماع المشار إليه وطريقة الاحتياط ، ويجب الاستدامة على ما هو شرط في صحة الصلاة كالطهارة وستر العورة وغيرهما وقد دخل في ذلك ترك الالتفات إلى دبر القبلة ، ويجب عليه أن يجتنب الصلاة وأمامه أو إلى جانبه امرأة تصلي سواء اشتركا في الصلاة أو اختلفا فيها بدليل الاجماع المتقدم ذكره وطريقة الاحتياط . أما الندب والتوجه فهو أن يكبر بعد الإقامة ثلاث تكبيرات يرفع مع كل واحدة منها يديه ويقول بعدهن :